الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
347
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
أنت مني فأناديك أم قريب فأناجيك ؟ فأوحى اللَّه عز وجل : أنا جليس من ذكرني فقال موسى : يا ربّ إني أكون في حال أجلَّك أن أذكرك فيها ، فقال : يا موسى اذكرني على كل حال " . وفيه عن معاني الأخبار بإسناده عن محمد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام في حديث يقول في آخره : " تسبيح فاطمة عليها السّلام من ذكر اللَّه الكثير ، الذي قال اللَّه عز وجل : فاذكروني أذكركم 2 : 152 ( 1 ) " . وفيه عن أمالي الصدوق ومعاني الأخبار بإسناده عن الحسن بن علي عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : " بادروا إلى رياض الجنة ، فقال : وما رياض الجنة ؟ قال : حلق الذكر " . وفيه عن المحاسن بإسناده عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : " إن اللَّه تبارك وتعالى قال : " من شغل بذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي من سألني " . وفيه عنه بإسناده عن بشير الدّهان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال اللَّه تعالى " ابن آدم اذكرني في نفسك أذكرك في نفسي ، ابن آدم اذكرني في الخلاء أذكرك في الخلاء ، ابن آدم اذكرني في ملإ أذكرك في ملإ خير من ملئك . وقال : ما من عبد يذكر اللَّه في ملإ من الناس إلا ذكره اللَّه في ملإ من الملائكة " . وفيه عن تفسير العياشي عن زرارة عن أحدهما عليهما السّلام قال : " لا يكتب الملك إلا ما أسمع نفسه ، وقال اللَّه : واذكر ربّك في نفسك تضرّعا وخيفة 7 : 205 ( 2 ) ، قال : لا يعلم ثواب ذلك الذكر في نفس العبد لعظمته إلا اللَّه تعالى " . وفيه عن الدعوات للراوندي ، وعن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أنه قال : " يا رب وددت أن أعلم من تحبّ من عبادك فأحبّه ؟ فقال : إذا رأيت عبدي يكثّر ذكري ، فأنا أذنت له في
--> ( 1 ) النور : 159 . . ( 2 ) الأعراف : 205 . .